السيد محمد تقي المدرسي

195

من هدى القرآن

موسى عليه السلام يحمل رسالات الل - ه وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى ( 17 ) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ « 1 » بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ( 18 ) قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى ( 19 ) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى ( 20 ) قَالَ خُذْهَا وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى ( 21 ) وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ « 2 » تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى ( 22 ) لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى ( 23 ) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ( 24 ) قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ( 25 ) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ( 26 ) وَاحْلُلْ « 3 » عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي ( 27 ) يَفْقَهُوا قَوْلِي ( 28 ) وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ( 29 ) هَارُونَ أَخِي ( 30 ) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي « 4 » ( 31 ) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ( 32 ) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ( 33 ) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً ( 34 ) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيراً ( 35 ) قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى ( 36 ) . هدى من الآيات : وجد موسى عليه السلام عند ربه في تلك الليلة المظلمة الشاتية دفئاً وأنساً وهدىً ، وحينما سأله الله عن عصاه فإذا به يسترسل في حديثه ، بلى إن الفائدة الأولى التي يحصل عليها المؤمن من إيمانه ، هي السكينة القلبية والاطمئنان النفسي . لكن سرعان ما امتحنه الله وابتلاه بأمره الصعب ، إذ لا يكفي للانسان أن يدعي الإيمان

--> ( 1 ) وأهش : الهش ضرب ورق الشجر ليتساقط ، أي أُسقط بها ورق الشجر . ( 2 ) جناحك : الجناح هو اليد سميت به تشبيهاً بجناح الطائر والمقصود بجناحك : " الإبط " . ( 3 ) واحلل : أي وفك . ( 4 ) أزري : ظهري ، ومنه المئزر لما يشد على الظهر .